1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > عن النساء في العزاء ...


هذه قصة نصفها الأول حقيقي , والنصف الثاني ... أيضاً حقيقي 
اسمعوا :
عام 2008 ... تُوفي رجلٌ مسن هو كبير عائلته الكبيرة العريقة , فاجتمع في مجلس العزاء عددٌ كبير من أفراد عائلته وبقية عوائل المدينة , وفي صالون بيت العائلة كان عزاء السيدات لزوجة الفقيد المرحوم وبناته الأربعة ...
جلستْ السيدة وبناتها في صدر الصالون الواسع , واصطفتْ الكراسي المزدحمة بالمعزيات على طول الجدران , ولأن الجوّ رزين وحزين فقد دراتْ الوشوشات والهمسات بدل الكلمات العالية والضحكات ...
همستْ امرأة من خاصة العائلة اسمها سعاد للنساء الجالسات قربها :
ـ الله يرحمه ... كان عزيزاً ومقتدراً وغنياً , وقد ترك ثروة كبيرة ... ولمن تركها ؟؟؟ للأصهار الغرباء ...
ـ للأصهار ؟؟؟ ـ وشوشت بعض النساء ـ ليش ما عندو أولاد ؟؟؟
ـ لا لم تنجب زوجته الصبيان , أنجبتْ له أربع بنات فقط بينما سلفتها يا سبحان الله أنجبت لسلفها أربعة صبيان ... ويا ريت زوّجهن المرحوم لشباب من العائلة ... كل أصهاره من الغرباء ...
ـ يا حرام ... ليش ما عطاهن لأولاد عمهم ؟؟؟
أجابتْ سعاد : كان عنيداً رحمه الله ... لم يرضى بتزويجهم لأقاربهم ... فضّل أن تتفرق أمواله بين الناس بدل أن تبقى في عائلته ... أنا والحمدلله زوجت بنتيّ واحدة لابن عمها والثانية لابن عمتها , وخطبتُ لابني بنت خاله ولابني الثاني بنت خالته ...
ـ خير ما فعلتِ ـ تهامستْ النساء شادّات على أيديها ...
سألتْ بثينة : هل صحيح أن ابنته الكبرى طبيبة ؟؟؟
أجابت سعاد : نعم طبيبة ومشهورة أيضاً , ولكن ما الفائدة ؟؟ فهي مثل أمها لم تنجب إلا البنات ... لديها اثنتان منهم , وغداً ستذهب ثروتها وزوجها , وهو طبيب كذلك , ستذهب للأصهار مثلها مثل أبيها ...
ـ يا لطيف ـ عقبتْ بثينة ـ الحمدلله الذي رزقني ثلاثة صبيان وجعلني ربة بيت معززة مكرمة وزوجي مستتني ... وما فائدة الطب والعيادة المزدحمة والتعب والشقى ما دام كل شيء سيذهب للغير ويضيعُ هباء كأنه لم يكن ؟؟!
ـ صحيح ... صحيح ... معكِ حقّ ـ أكدت النساء مصوصوات كالصيصان ...
قالتْ فتون : ولكني أعرف أن لديه ثلاثة أصهار فقط ... يعني شو ؟؟ إحدى بناته لم تتزوج بعد ؟؟؟
أجابت سعاد : نعم يا ست فتون ... انظري المرأة الجالسة على يسار الأم ... تلك السمراء الحلوة الممتلئة ... هذه ابنتها الثالثة وهي في الثامنة والثلاثين , خريجة كلية الحقوق وعم تعمل ماجستير مدري دكتوراه , وهي موظفة بالدولة بشي محل ... ما بعرف يمكن مجلس الوزراء أو هيك شي ... ولكن المسكينة عانس ...
ـ عاااانس ؟؟؟!!! صاحت فتون بصوت عالي , ثم همستْ : عانس ؟؟؟ يا حرااااام ... مسكينة ... يا ضيعانها وضيعان هالشهادات ... كله على الفاضي ... صحيح أنا تأخرتُ قليلاً حتى تزوجت , لل 28 يعني , ولكني تزوجتُ أخيراً , يا أختي ضل راجل ولا ضل حيطة ... وصحيح أن زوجي متزوج ولديه أولاد , لكنه غير مرتاح مع زوجته فهي لا تفهم متطلباته ولا تقدرها , على عكسي , لذلك طاير عقله فيي وشايلني شيل على راسه ... ويخليلي قلبه شو عادل , ليلة عندي وليلة عندها ... بس بصراحة بليلتها ما بيقرب عليها هههههههه بيحب يجمعهن إلي وبيجي لعندي مشتااااااق ههههههه
سمعتْ الحاضرات ضحكات فتون المكتومة فزورنها ... ابتلعتْ فتون ضحكتها وارتدت قناع الجدية والوقار ....... أما الأرملة وبناتها فلم ينتبهن لكل ما يجري , كن بائسات تعيسات حزينات على الأب الذي مضى إلى رحمته تعالى , يتذكرن حنانه وعطفه وسعة قلبه وسمو روحه فتتدافع الدموع طافرات من عيونهن ... الله يرحمك يا بابا .............
ودارت الأيام , ومرت الأيام ... وهانحن ذا عام 2018 وقد توفيت أم البنات ولحقت بزوجها بعد 10 سنوات , وأقيم مجلس عزاء جديد في بيت العائلة واجتمعت النساء من جديد لتعزية البنات بوفاة أمهن ...
وكالعادة تصدرت سعاد الحديث :
ـ الله يرحمها ... عاشت عزيزة وماتت عزيزة , 3 سنوات من المرض لم يشعر بها أحد من العائلة , بناتها لم يتركنها تحتاج شيئاً , اعتنين بها كأنها ابنتهن المدللة , تناوبن النوم عندها ومرضنها وحممنها وعطرنها وأخذنها في رحلات ومشاوير وأفرحن قلبها في شيخوختها ... يا حسرتي على سلفتها أم الشباب الأربعة , ماتت وحيدة في دار العجزة بعد أن رماها أولادها وسافر كل واحد لقارة ... لم يكفها إلزهايمر , بل مرض وبهدلة وحزن , حتى بعد وفاتها لم يحضر جنازتها إلا واحد فقط من أبنائها , كانت جنازتها مثلها حزينة ومنسية ووحيدة ....... لكن للضمير حضر أولادها بعد أشهر وتقاسموا الورثة بشرع الله ... ورثوا كثيراً عن أبيهم وأمهم ... على عكس المرحومة هذه الذي لا ولد لها يرثها وكل ما تملكه هي وزوجها المرحوم ذهب للغرباء .......
ابتلعتْ بثينة أم الصبيان الثلاثة ريقها بصعوبة , ثم سألتْ :
ـ أليست تلك السمينة قليلاً ابنتها الطبيبة ؟؟؟
ـ نعم ... أجابت سعاد ... وهي لا زالت تعمل وتدخل مصاري فعيادتها دوماً مزدحمة ... والشابتان الفاتنتان على يمينها ويسارها هما ابنتاها وهما طبيبتان مثلها , واحدة طبيبة جلدية والثانية طبيبة أسنان ... على سيرة الأولاد , أين صار أولادك يا بثينة ؟؟؟
دمعت عيون بثينة : وأين سيصيروا في ظل هذه الحرب اللعينة ؟؟؟ رامز في ألمانيا ورامي في تركيا وصافي في السويد ... احترمت شوفتهن يا حرقة قلبي ... لا وفوقها زوجي وقف شغله وعايشين على الحسنة إلا شوي ... عم نبيع اللي فوقنا واللي تحتنا لناكل ونشرب ........
سألت فتون : أليست تلك ذات النظارة السوداء ابنتها العانس ؟؟؟
ـ وطي صوتك ... أنبتها سعاد ... شو عانس ما عانس ؟؟!! نعم هي ابنة المرحومة الثالثة وفعلاً لم تتزوج , لكن ألا تعرفين من تكون ؟؟؟ إنها وزيرة الشؤون الاجتماعية وشغلتها كبيرة ومرافقة وسيارة وما بعرف شو ... كانت منذ عدة سنوات عضو مجلس شعب وقد ساهمت بتغيير قانون الحضانة لمصلحة الأم , يعني عملت شي كتير كويس للنساء ... مو معها دكتوراه بالقانون ؟؟؟ ولما كانت بمجلس الشعب كمان اقترحت تشديد عقوبة ضرب الزوج لزوجته ... على سيرة الأزواج , شو أخبار زوجك يا فتون ؟؟؟
ـ لا تجيبيلي سيرته لهالحقير ... الله يقصف عمره ألف مرة , الله لا يوفقه ولا يخليه ولا يرزقه ... الله يبتليه بداء ما يعرفوله دواء .......
ـ له له له ... شبك ؟ ليش عم تدعي عليه ؟؟؟
ـ ليش ما بتعرفي أنه تزوج علي وعلى ضرتي وجبلنا ضرة جديدة ؟؟؟ الله لا يشبعه نسوان ... لا وجابها بنت بيت , يعني مو متزوجة لسا , أكيد رضيت بهالمهرهر ختيار الجن حتى ما تضل عانس ... لا وشايفها ومو مصدق لهالسودا ... طاير عقله فيها وشايلها شيل على راسه ........ صحيح أنه عادل بالليالي كل ليلة عند وحدة مننا نحنا التلاتة , بس يخرب بيته ما بقى يقرب عليّ ... بدوري بلبسله الأحمر والأصفر , بدير ضهره وبينام ........ طبعاً هالكته بنت الحرام ... وقال شو هي بتفهم متطلباته وبتقدرها ......... يعني أنا اللي ما بفهم ولا بقدر .........
ـ لك اللي ماله حظ لا يروح ولا يجي ... قالت سعاد ... لكن ما تعرفوا شو صار فيي أنا شو بتقولوا ؟؟؟
ـ شوووو صااااار ؟؟؟!!! سألت فتون وبثينة وأميرة وسميرة ووداد ونهاد وفؤاد ...
ـ لك مو زوجها لبنتي ابن عمها طلع واطي وسرق عمه يعني زوجي ؟؟؟ وزوج بنتي التانية , يعني ابن عمتها , مو طلع طرطور ابن أمه وبيسمع كلمتها ومرمروها لبنتي هو وأمه لطلقناها ؟؟! وكنتي بنت أخي طلعت لئيمة لأمها اللي بتكرهني , وليكها حرمتني من شوفة ابني ... قالتله يا أنا يا أمك , وهو جاوبها : شو أمي ما أمي ؟؟؟ طبعاً أنتي ... سنة صرلي ما شفته لهالمغضوب ... أما كنتي التانية بنت أختي , لك بنت أختي أختي ومسكنتها عندي , مجننتني ... جابتلي الضغط والسكر والكولستلور والشحوم الثنائية وحمض البول الأسيد بوريل ... يعني بالمختصر : بحياتكن لا تعطوا وتاخدوا من الأقارب ... صدق اللي قال الأقارب عقارب .........
ـ إيه والله ... صحيح صحيح ... معك حق ... عداكِ العيب ... صدقتِ ...
تهامست النساء مؤكدات ... وصدح صوت المقرئ الشيخ :
" يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " ...........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: