1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > عن الاحترام ...


وعدتكم بقصة جديدة من نفس الفيلم الوثائقي عن عالمة الحيوان الصينية التي أمضتْ 50 عاماً في مراقبة القردة على جزيرة معزولة لا يعرفها البشر ...
حكتْ السيدة عن الزعامة في تلك المجموعة من القردة , لاحظتْ أن زعيم مجموعة القردة ليس القرد الأقوى ولا الأضخم ولا الأكثر عنفاً وعدوانية ...
لا ... بل هو القرد الأقدم , الأكبر سناً والذي يحترمه الجميع , وعلى مدار 50 عاماً من المراقبة تذكر العالمة أن 5 زعماء فقط أداروا المجموعة بمعدل زعيم كل 10 سنوات , وإذا حسبنا متوسط عمر القرد وهو 30 عاماً لوجدنا أن فترة 10 سنوات من الزعامة هي فترة طويلة جداً ...
صوّرت العالمة مشاهد لبعض المواقف التي تحدث مع الزعيم ومساعده , والمساعد عادة هو قرد شاب أصغر سناً من الزعيم وأقوى عضلياً منه بكثير ...
تسقط سمكة كبيرة من السماء كان قد اصطادها نسر وهوتْ منه بالخطأ , ورغم أن المجموعة جائعة ويسعدها تناول هذه السكمة الفاخرة إلا أنها تبقى بعيدة عنها ولا تمسها حتى يأتي الزعيم فيلتقطها ويأكلها ...
يراقب المساعد الشاب القوي مفتول العضلات زعيمه يأكل بينما الجوع والرغبة يتنازعانه , لكنه لا يجرؤ على الاقتراب لتناول قطعة , حتى أنه لا يجرؤ على النظر في عيني زعيمه , وعندما يلتفت إليه الزعيم ينظر المساعد إلى الأرض بخشوع واحترام ...
إن المساعد الشاب أقوى بوضوح من الزعيم وكتلته العضلية أكبر وقوته هائلة مقارنة بالزعيم , وهو إن أراد يستطيع بكل سهولة الاستيلاء على السمكة من الزعيم العجوز , لكنه لا يتقدم قيد أنملة وينتظر بهدوء زعيمه حتى يشبع ويترك السمكة فيأتي دوره بالأكل ......
تساءلتْ عالمة الحيوان : لماذا هذه التراتبية الصارمة والاحترام المفرط للزعيم من قبل الجميع بما فيهم مساعده ؟؟؟ ألا يستطيع المساعد بسهولة ضرب الزعيم وحتى قتله والاستيلاء على السمكة والمجموعة والجزيرة بكاملها ؟؟؟ 
طبعاً يستطيع ... إذاً لمَ لا يفعل ذلك ؟؟؟ ما الذي يمنعه ؟؟؟ ما هو الشيء الموجود في الزعيم الذي يجعل مساعده دوماً وراءه بخطوات ؟؟؟
جاء الجواب من عالم حيوان آخر يدرس القرود , ولكن ليس في الجزر المعزولة , بل على البرّ حيث هناك أكثر من مجموعة تعيش في المنطقة ذاتها .......
درس العالم إحدى المجموعات حيث الزعيم فيها هو أنثى كبيرة السن ويحبها الجميع ويحترمونها ويقدرونها ... وفي يوم أغارت مجموعة أخرى على مجموعة الزعيمة وتصارعتا بقسوة , واستطاعت مجموعتنا رد الاعتداء والحفاظ على أرضها ومنطقتها , لكن الزعيمة أصيبت في المعركة بجروح قاتلة وماتت بعد أيام ...
استلمت أنثى أصغر منها سنّاً قيادة المجموعة ... الزعيمة الجديدة شابة وقوية , هي أكثر شباباً وقوة من الزعيمة السابقة ... 
بعد فترة حلّ موسم القحط والجفاف ... الزعيمة التي ماتت كانت تعرف المناطق التي تحوي أشجاراً تحتفظ بثمارها حتى في موسم الجفاف , وكانت أيضاً تعرف كيف تستخلص الماء من الحفر المتربة , لكن الزعيمة الجديدة لا تعرف , هي تفتقد خبرة الزعيمة الكبيرة وحكمتها ... ولأنها لا تعرف فقد أصابت المجاعة مجموعتها في موسم الجفاف وتوفي كل الصغار وتقلصت المجموعة ... وسنة وراء سنة , وصيف وراء صيف , فقدت المجموعة أفرادها وقوتها وعددها واستطاعت مجموعة أخرى طردها من منطقتها بسهولة والاستيلاء عليها .........
وصارت المجموعة طريدة شريدة مشردة ... استلزم الأمر 10 سنوات كاملة اكتسبت فيها الزعيمة الجديدة الشابة التجربة والخبرة وتعلمت كيف تحافظ على حياة مجموعتها ...
وجدتْ عالمة الحيوان جواب سؤالها : المساعد القوي يحترم الزعيم لأن الزعيم أكثر خبرة وحكمة منه , ليس الزعيم من هو الأكثر قوة وعضلات , إنه يمتلك ما هو أهم من القوة والعضلات , هو يمتلك الحكمة والخبرة الضرورين للبقاء , وهو يقدم خبرته لمجموعته وبالمقابل تقدم له المجموعة الولاء والاحترام ........ ولو قتله المساعد لافتقدتْ المجموعة خبراته وتهاوتْ أمام مصاعب الحياة وقسوتها وانقرضتْ .......
وفكرتُ : كم التراتبية مهمة لاستمرار الحياة , كم الاحترام لمن هم أكبر سناً أكثر خبرة وحكمة وعلماً هام لنبقى على قيد الحياة .........
فكرتُ في مجتمعاتنا التي فقدت التراتبية فصار الأبناء لا يحترمون آباءهم ويتمردون عليهم , وصارت البنات يسخرن من أمهاتهن ولا يستمعن لنصائحن , وصار الأحفاد ينادون الأجداد بأسمائهم الأولى كأنهم أصدقاءهم في الروضة , ويصرخون على أجدادهم ويعنفونهم وأحياناً يضربونهم بقبضاتهم الصغيرة ويرفسونهم إذا لم يلبوا طلباتهم الطفولية .........
فكرتُ في التلاميذ الذين فقدوا احترامهم لمعلميهم وقد كاد المعلم سابقاً أن يكون رسولا , لكنه اليوم مسخرة التلاميذ ... يا ليته واحداً منهم لما جرؤوا على معاملته بهذه الطريقة المهينة .........
فكرتُ في المريضات الذين أعطيتهم علمي وخبرتي وروحي وقلبي , في الحوامل اللواتي قضيت معهم حياتي في غرف الولادة , سهرتُ معهم في وقت نومي , تعبتُ معهم في وقت راحتي , تركتُ بيتي وزوجي وأولادي وأهلي وأعيادي واحتفالاتي وأمضيت عمري أعطيهم عمري , ولأن شيئاً ما لم يعجبهم يتصلون بي ليشتموني بأبشع الألفاظ كأن رقمي الإسعافي الذي خصصته ليل نهار لخدمتهم هو لفش خلقهم في دكتورتهم وإهانتها ..... ومن لا يملك رقمها عنده صفحتها ومجموعات اللت والعجن وبإمكانه التعبير كما يشاء عن قلة احترامه وسوء تربيته وأدبه بشتى التعابير والشتائم لدكتورته .........
وفكرتُ في الموظفين الذين فقدوا احترامهم لمدرائهم , في العمال الذين يتطاولون على رؤسائهم , في الناس الذين يشككون بقياداتهم ويتمردون عليها , في الشباب الذين بدؤوا يشككون في إيمانهم وأنبيائهم ورسلهم وكتبهم السماوية , وبإمكانكم أن تكتبوا في البحث على الفيس عن الصفحات والمجموعات الملحدة في عالمنا العربي لتتفاجئوا بمئات الصفحات والمجموعات التي تشجع الإلحاد والكفر وتطعن بالرموز الدينية وتمجد نكران القيم ........ صار الإلحاد ديناً جديداً , دين من لا يحترمون الذات الإلهية ولا يحترمون الرموز الدينية ولا يحترمون القيادات ولا الرؤساء ولا المدراء ولا الأطباء ولا المعلمين والمدرسين ولا الأجداد ولا الآباء ولا الأمهات ......
وما مصير المجتمع الذي لا يحترم ويتجاوز من لهم الخبرة والحكمة والعلم والمعرفة ؟؟؟
نفس مصير المجموعة التي ماتت زعيمتها ........ الانقراض والفناء 
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت .... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
نعم للتراتبية والاحترام ... لا لانعدام الأخلاق وسوء التربية
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: