1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > متعة الخمسين ...


متعة الخمسين ...
ها قد بلغتُ الواحدة والخمسين من عمري وولجتُ بقدمي الصغيرة العقد السادس من حياتي ...
في مثل هذا اليوم منذ 51 عاماً , في أي 14 أيار عام 1967 , أنجبتني أمّي في مشفى دار الشفاء القديم في حيّ الخطيب ـ دمشق , وتفتّحت عيوني للمرة الأولى على الحياة ...
عشتُ حياتي بالطول والعرض والارتفاع , وللشهادة حياتي لم تكن هادئة على الإطلاق وأنا كما تعرفونني لستُ إنساناً نمطياً تقليدياً , بل أنا مزيجٌ من الجنون والإلهام والاجتهاد والعناد والقداسة والعصبية والعشق والنزق والغضب والطيبة والبساطة والطفولة والحكمة والذكاء والغباء و و و ... يعني أشبهُ طقس أيار هذه السنة وكل سنة : فيه السقعة عند الفجر , والبرد عند الصباح , والدفء الربيعي الحار عند الظهيرة , والغيوم عند العصر , والمطر عند المساء , والهواء البارد في الليل ... أربعة فصول مجتمعة في يوم واحد ...
لن أحكي لكم عن حياتي وقد صرتم تعرفون مدى غناها بالتجارب , سأحكي لكم اليوم فقط عن سن الخمسين ... سأحكي للصبايا في العشرين وللشابات في الثلاثين وللسيدات في الأربعين ولرفيقاتي في الخمسين ولأخواتي في الستين ولأمهاتي تاج رأسي في السبعين , سأحكي لكم ماذا يعني عمر الخمسين لي ...
الخمسون هو العمر الأجمل الذي مرّ عليّ منذ اكتمل وعيّ , ألخصه , وما أصعب تلخيص هكذا جمال بكلمات , ألخصه بكلمتين : عمر الاستقرار وعمر اليد العليا ...
عمر الاستقرار لأنكِ يا صديقتي في هذا السن تكون سفينتكِ الكبيرة الراسخة قد وصلتْ مرحلة الإبحار فوق أمواج المحيط المصطخب بكل ثقة وخبرة , تشقين عباب البحار بقوة وثقل وسيطرة بحيث تنحني الأمواج لكِ ولا تنحنين أنتِ لها ... وعلى خلاف الثلاثين حيث حياتك مضطربة صاخبة , وأولادك صغار , وزوجكِ لا زالت آثار تربية أهله بادية عليه في غروره وصلفه وعنجهيته , والاصطدام بينكما يشبه اصطدام الكواكب : جبّارٌ وعنيفٌ ومدمّر ... وعلى خلاف الأربعين حيث حياتكِ بدأت تلمس ضفاف الاستقرار دون أن تصله , وأولادكِ مراهقون متعبون مزاجيون متقلبون , وزوجكِ يمرّ في أخطر مراحله العمرية : المراهقة الثانية حيث يرتدُّ شاباً طائشاً بشعر أبيض وتجاعيد تملئ الوجه وثلاثة أبناء أطول منه , وأنتِ نفسك تتخبطين في اضطراباتكِ الهرمونية ودوراتكِ الغريبة العجيبة التي كأنها ترقص رقصتها المجنونة الأخيرة قبل أن تنسحب من مسرح حياتكِ ...
على خلاف الثلاثين والأربعين , تأتي الخمسين مستقرة راسخة : الأولاد كبروا وبدؤوا يغادرون العش ليبنون حياتهم الخاصة , الزوج ركزوا عقلاته وأدرك أنه لم يعد شاباً وقلبه هدأت نبضاته ولم تعد ترتجف كلما مرّ طيف أنثى بقربه , دوراتكِ الله يرحمها ويسعدها ويبعدها ولا نزف بعد اليوم ولا اكتئاب ولا لخبطات , وجسدك في أروع أروع حالاته , قويٌ نشيطٌ قادرٌ سعيد ... ولكِ أنتِ اليد الطولى , اليد العليا في معظم شؤون حياتكِ ...
كيف يعني اليد العليا ؟؟؟ يعني زوجكِ يدرك مدى خبرتكِ ونضجكِ , ويستشيرك في كل شيء , وقرارك هو القرار النهائي , وتوقيعك دوماً بالأخضر ... أولادكِ يعرفون مدى قوتكِ وحكمتكِ , ويثقون بحدسكِ ونظرتكِ للأمور ثقة مطلقة , أهلكِ يعاملونكِ كمدير عام , صديقاتكِ يقدّرون ظروفكِ حقّ تقدير ويستوعبون أن العلاقة الحميمة بينكِ وبينهم لا تتأثر بمرور الزمان ولا تباعد المكان , والأهم الأهم : وقتكِ بدأ يعطيكِ بعض الأريحية لتمارسي ما كنتِ تتمنين ممارسته وحرمتِ منه لازدحام حياتكِ : زيارة الأهل دون الاضطرار للعودة سريعاً لتحضير عشاء العائلة , قراءة القرآن على مهل وتركيز دون الركض خلف الكلمات للقيام بواجبكِ التدريسي في فترات الامتحانات , المشي في الشارع لا لشيء , فقط لمتعة المشي , دون أن يراودكِ شعور دائم بالذنب والتقصير , التخطيط لرحلة زوجية للعمرة أو الحج أو مجرد السياحة دون التفكير باصطحاب نصف دستة من الأطفال معلقين بخصركِ , بعض الحرية والأنانية التي لا تضر في رغبتك بالراحة وعدم تلبية مطالب أحد ........
إنه أروع سن للحياة , إنه سن الأنوثة المكتملة والجمال الناضج والقوة الرقيقة والسيطرة الحنون .........
( ولدتُ في دمشق مثل اليوم تماماً قبل 51 عاماً , أي في 14 أيار 1967 , أبي من ضيعة شمال طرطوس , ضيعة اسمها متن الساحل , وأمي من حلب ... و في صباح يوم صيفي من عام 1972 , وفي زيارة لبيت جدي في ضيعتنا الجبلية الغافية على كتف البحر " متن الساحل " , جلسنا أنا وجدتي ننقي العدس لغداء اليوم فحكتْ لي أمراً خطيراً ............. )
لا لا ... هذا الاقتباس بين قوسين ليس جزءاً من البوست ...
هذا جزءٌ من هديتي لكم بمناسبة عيد ميلادي : قصة من قصص طفولتي التي سأرويها لكم في سردٍ خيالي حالم على حلقات كل صباح خميس ...
صباحكم سعيد وكل عام وأنا وأنتم وسوريا والعالم بألف ألف خير ...
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: