1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > وتسألونني لمَ اخترتُ اختصاص النسائية والتوليد ؟؟؟


بوجهٍ كالبدر جمالاً وقلبٍ صغير بعمر سنواتها التسعة لكنه واسعٌ كالسماء , جاءتني ماسة إلى العيادة برفقة أختها نور ...
نور حامل في الشهر التاسع وأنا أتابع حملها منذ البداية , خطوة خطوة معاً وصلنا إلى الشهر التاسع وبدأنا نتحضر للولادة الطبيعية ... كل شيء تمام وعال العال : الجنين بحالة ممتازة ومجيئه رأسي متدخل في الحوض والحوض طبيعي , ولكن هناك بعض التكلسات في المشيمة , وما دامت كمية السائل مقبولة لا مشكلة بانتظار المخاض ...
ولم يأتِ المخاض ...
يوم وراء يوم نراقب التكلسات المشيمية + كمية السائل + حالة عنق الرحم + التقلصات الرحمية , والنتيجة : التكلسات تزداد + السائل يقل + عنق الرحم مغلق + لا تقلصات ...
ـ امشي يا نور حتى يتحرض المخاض بشكل عفوي ... نور تمشي ساعااات يومياً ...
ـ اعملي يا نور تمارين القرفصاء لعل ذلك يأتي بالمخاض ... عضلوا رجلين البنت ع الفاضي ...
ـ اشربي يا نور قرفة وما بعرف شو وما بعرف مين ... صارت نور تزورني وهي كالشوندراية من حرارة القرفة والما بعرف شو والما بعرف مين ...
كنا في سباق أنا ونور والمخاض في فريق , والتكلسات المشيمية ونقص السائل الأمينوسي في فريق آخر خصم لنا ...
ورغم ثقتي كمدرب للفريق بالفوز بالسباق , إلا أني بصراحة لا أفوز دوماً , وأتقبل الهزيمة بروح رياضية سمحة , ولا أغضب إن راهنتُ على أمر وانتهى بالفشل لأني أعرف أن الحياة تشبه أغنية ذكرى : يوم ليك ويوم عليك ... ولا بد لليوم الذي ليك أن يتلوه يوم عليك , والعكس بالعكس ...
وفي هذه المباراة جاءت النتيجة 0 ـ 2 لصالح فريق التكلسات والسائل , فالمشيمة بلغت عمرها الأقصى وانسدت أوعيتها بالتكلس ولم تعد تفرز السائل الذي قل بشكل كبير , بينما فريقنا نحن ورغم جميع الجهود لم يستطع تسجيل هدف في مرمى الخصم : لا المخاض بدأ ولا عنق الرحم فتح ولو ل 2 سم لنجري التحريض ...
نعود لما قبل زيارة النور الأخيرة ... 
نور تزورني برفقة أمها الرائعة الجمال والتي لا تنساني بأكدينياتها الطيبة وليموناتها المميزة من شجرة حديقتهم , في الزيارة ما قبل الأخيرة دخلت ماسة الأخت الصغرى لنور معهما ...
ماسة الجميلة كوردة بيضاء نقية عبقة بالطيبة دخلت مترددة ووقفت مشابكة يديها أمام مكتبي تنظر إلي بإمعان وتبتسم ابتسامة فرحة فخورة , ولكنها خجلى بنفس الوقت ...
ـ ماسة تحبك جداً يا دكتورة ريم ...
ـ ماسة الحلوة تعرفني ؟؟؟
ـ طبعاً تعرفكِ , فأنتِ حديث بيتنا وحديث النت كله ...
ـ تعالي يا ماسة ...
يا الله ما أجملها وما أرق ابتسامتها , احتضنتها وقبلتها ... بطريقة من الطرق رأيت فيها انعكاس نفسي وأنا بعمرها , ماسة هي ريم قبل أربعين عاماً ...
تفاعلت ماسة مع تصوير الإيكوغرافي لنور بطريقة ريمية , دهشت وفرحت وهللت وعبرت عن مشاعرها بكل فرح وتلقائية وعفوية فهي سعيدة جداً بالطفلة القادمة وتترقب ولادة نور بفارغ الصبر ...
في الزيارة الأخيرة لنور يوم الأربعاء أول أمس , وقد رافقتها أيضاً والدتها وأختها ماسة , اعترفنا بهزيمتنا بالمباراة وبتضاءل فرص الولادة الطبيعية دون المخاطرة بصحة الجنين , وقررنا القيصرية ...
في اللحظة التي قلتُ لنور فيها : ولادتكِ غداً الخميس أول أيام رمضان ... بكت ماسة الصغيرة ... غطت وجهها الحلو بكفيها وأجهشت بالبكاء ... لم أفهم في البداية ما الذي أحزنها , لعله قراري بالقيصرية أخافها ...
ـ لماذا تبكين يا حبيبتي ؟؟؟ 
ـ لأنني سأراها أخيراً غداً ... الطفلة ميرا ابنة نور ... لا أصدق أنني سأراها غداً ... أنا أنتظر منذ تسعة شهور هذه اللحظة ......
وتنهمر دموع الفرح البريئة من عينيها الحلوتين ...
في صباح الخميس اليوم الأول من الشهر الفضيل , وفي مشفى هشام سنان , حضرتْ العائلة كلها مع نور , وحضرت أيضاً ماسة التي ارتدت أجمل فستان باللونين الأبيض والكحلي , فستان أميرة تستعد لاستقبال ملكي لأميرة جديدة ...
بعد دقائق من دخولنا غرفة العمليات صرخت المولودة بقوة معلنة قدومها , وبعد ربع ساعة خرجتُ من غرفة العمليات لأجد ماسة بانتظاري تفتح ذراعيها وتعانقني :
ـ شكراً دكتورتي ريم لأنكِ كنتِ معنا وجئتنا بميرا ...
وتسألونني لمَ اخترتُ اختصاص النسائية والتوليد ؟؟؟
شوفوا صورتي مع ماسة وميرا بتعرفوا الجواب ......
صباح الحبّ الماسي .........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: