1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > لوين رايحين ؟؟؟!!

لماذا الغرب أقل عدوانية منا نحن شعوب العالم الثالث ؟؟؟
طبعاً أنا أقصد الغرب الحالي , أوروبا القرن الحادي والعشرين , ولا أقصد أوروبا العصور الوسطى والقرن التاسع عشر ...
لماذا نحن عدوانيون , جنسيون , نميل للعنف والقتل والاغتصاب ونعامل النساء بأسوأ ما يمكن , بينما الأوروبيون الحاليون مسالمون لطفاء اجتماعيون يعاملون المرأة باحترام ؟؟؟
ما الذي يميزهم أخلاقياً عنا ؟؟؟ أهو الدين ؟؟؟ ولكنهم هم أنفسهم كانوا منذ 70 عاماً فقط يرتكبون المجازر بحق بعضهم بعضاً , واقرؤوا أحداث الحرب العالمية الثانية تجدون عشراااات الملايين من القتلى ضحية عنف الألمان النازيين مثلاً ...
وقبل 500 عاماً ارتكب الأوروبيون المجازر بحق سكان أميركا الأصليون فأبادوا 60 مليون " هندياً أحمر " وأفرغوا قارة أميركا من سكانها وأعادوا ملأها باستعباد 100 مليون إفريقياً في تجارة هي من أبشع وأقذر وأحقر وأسوأ ما ارتكبه الإنسان بحق أخيه الإنسان ...
إذاً الدين ليس سبباً للعنف ولا لعدم العنف ... طيب ما السبب ؟؟؟
أهي الجغرافيا ؟؟؟
الشمال السعيد في مواجهة الجنوب العنيف ؟؟؟
ولكن هاهي الصين التي تحتل مكانة عالمية مرموقة تجارياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وأخلاقياً , تقع جغرافياً مجاورة للهند حيث أعلى نسبة اغتصاب في العالم وحيث التكنولوجيا المتقدمة تستخدم لإبادة ملايين الأجنة الإناث , ملايين الإناث تجهض سنوياً في العيادات الخاصة في الهند بعد معرفة جنسها بالإيكوغرافي ...
يا الله ... لا بدّ أن هناك سراً يقف وراء اللطف والأدب والاحترام في اليابان والسويد مثلاً في مقابل العنف والعدوانية والذبح والاغتصاب في بلادنا العربية وفي شبه القارة الهندية ( المختلفين دينياً ) ...
إن لم نجد الجواب لسؤالنا سنبقى ندور في حلقة الموت والعنف والقتل الرهيبة التي تسحقنا سحقاً , سنبقى نطحن برحى العدوانية والقسوة للأبد دون خلاص ...
ما الذي يقود البشرية أخلاقياً ؟؟؟ الدين ؟؟؟ لا , بعلامة ما يجري في بلادنا المؤمنة ... العلم ؟؟؟ لا ... بعلامة ما جرى في أوروبا المتعلمة الدموية في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين ... الموقع الجغرافي ؟؟؟ لا ... الأصل التاريخي ؟؟؟ لا ... اللون ؟ العرق ؟ الجنس ؟؟ لا ... الحداثة ؟ الأصالة ؟ السلفية ؟؟؟ لا .........
أرّقني هذا السؤال طويلاً وبحثتُ عن إجابته في كل مكان , قرأتُ تاريخ بلادي وتاريخ العالم كله قديمه وحديثه فلم أجد الجواب , درستُ علم النفس وعلوم الطاقة والبرمجة اللغوية العصبية فلم أجد الجواب , بحثتُ في الأديان والعلوم والأفكار فلم أجد جواب سؤالي ... 
وفي يوم وجدتُ الجواب في برنامج وثائقي عن قردة الشمبانزي , وأنتم تعرفون مدى ولعي ببرامج عالم الحيوان لأننا نحن في الحقيقة جزء من بيئتنا وجزء من عالم الحيوان , نحن حيوانات ذكية ناطقة ...
والقردة هم أقرب أقربائنا في عالم الحيوان , والشمبانزي أشبه القردة بنا ...
درس العلماء حياة الشمبانزي فاكتشفوا أن هناك نوعين من الشمبانزي يتماثلان تماماً في الشكل والصفات الجسدية ويختلفان كلياً في السلوك والتصرفات الاجتماعية ...
يسمى النوع الأول بالشمبانزي الشائع , أما النوع الثاني فيسمى بونوبو ...
يعيش الشمبانزي الشائع على الأشجار , وهو يحيا في مجموعات متنافسة متقاتلة يمكنها في صراعاتها حول الغذاء والمناطق أن تقتل بعضها ... وضمن المجموعة نفسها الذكور هي المسيطرة , وهي أيضاً تتصارع فيما بينها وقد تقتل بعضها , والإناث أفرادٌ من الدرجة الثانية وهن يتعرضن للضرب والعض والعقوبات الجسدية عند مخالفة أوامر الذكور , وقد يتعرضن للاغتصاب إذا لم يلبين رغبات الذكر , كما أن جزء من العقوبات المفروضة عليهن عند غضب الذكور هو قتل أطفالهن ... يسحب الطفل من قدمه من حضن أمه , ويخبط بجذع الشجرة مرات عديدة حتى يموت ...
هذا هو النوع الأول , وهو كما تلاحظون يشبهنا : يقتل أفراده بعضهم بعضاً , ويقتلون أفراد المجموعات الأخرى , ويقتلون الأطفال , ويغتصبون الإناث , ويعاملونهن بعنف وعدوانية , ويؤذونهن جسدياً بضربهن ونفسياً بقتل صغارهن ... كأنني أتحدث عن عالمنا الثالث , عن قرية هندية أو عن حارة أفغانية أو عن عشرية الجزائر أوسبعية سوريا ...
بالمقابل يعيش النوع الثاني من الشمبانزي المسمى بونوبو على الأرض الخضراء في السهول الواسعة وتحت الأشجار وقرب المستنقعات والبحيرات , وهذا النوع أيضاً يحيا في مجموعات , لكنها مجموعات متقاربة مسالمة لا تعتدي على بعضها البعض وتتقاسم موارد الطبيعة بمحبة , وضمن المجموعة نفسها الذكر الأكبر أو الأنثى ذات الخبرة هو أو هي القائد أو القائدة , وهناك مساواة كاملة بين الأفراد ذكوراً وإناثاً لا يعتدي أحد فيهم على الآخر بل يتبادلون الطعام والاهتمام والعناية بالصغار المحبوبة , ويمارسون الجنس دون عدوانية ودون صراعات , بل بمرح وحنان ... لا يقتلون بعضهم ولا يسرقون طعام الآخرين ولا يغتصبون الإناث بل يتوددون إليهن , وفي معظم الأحيان الأنثى هي التي تبادر الذكر وتعرض عليه الحب وتختاره وفق رغباتها النفسية والجسدية والاجتماعية ... أما الصغار فمدللون والجميع يحبهم ويرعاهم ويحميهم ...
يعني النوع الثاني حياته مشابهة لحياة البشر في ألمانيا وفرنسا وايطاليا والصين واليابان , حب وتعاون وحياة اجتماعية واحترام للمرأة وللطفل وحقوق متبادلة ...
طيب ... المورثات نفسها والشكل نفسه ولكن السلوك مختلف تماماً , فما الذي خلق الاختلاف ؟؟؟
درس العلماء لعشرات السنين حياة هذين النوعين ووجدوا الجواب في بيئتهما : 
الشمبانزي الشائع يعيش على الأشجار في ظروف قاسية حيث الطعام قليل وموسمي والتنافس على الموارد الطبيعية شديد جداً والمساحات التي تفصل بين الأفراد كبيرة فالثمار على الأشجار قليلة ومتناثرة , وهذا التباعد لا يخلق مجالاً للتواصل الاجتماعي وتكوين علاقات المحبة والاهتمام , وقلة الموارد الغذائية مقارنة مع عدد الأفراد تجعل المنافسة حتمية والصراع جزء من الحياة اليومية , الصراع على الطعام , على المناطق , على الإناث , على حقّ التكاثر ... وفي هذا الصراع البقاء دائماً للأقوى , أما العناصر الضعيفة , كالإناث والصغار , فتدفع إلى أسفل السلم الاجتماعي وتصبح ضحايا ... إن قلة الموارد وكثرة الأعداد تجعل الشمبانزي عدوانياً عنيفاً قاسياً قاتلاً مغتصباً ...
أما البونوبو فيعيش في السهول الخصبة وتحت الأشجار وقرب الأنهار والمستنقعات , ويقتات على الأعشاب والنباتات المتوفرة بكثرة على الأرض الخصبة ... الغذاء وفير والمساحات متقاربة بحيث يأكل أفراد المجموعة معاً ويتواصلون بصرياً وجسدياً ويتقاربون ويتلامسون ويطعمون بعضهم بعضاً ويكونون الصداقات والعلاقات , وحياتهم سهلة مقارنة بالنوع الشائع ولا ضرورة للصراع من أجل الطعام , وهناك متسع من الوقت لقضاء أوقات لطيفة مع بعضهم والاعتناء بالصغار وتربيتهم .......
إذاً ... الفرق بين الشمبانزي الشائع والبونوبو هو الفرق بين الموارد القليلة والموارد الوفيرة , الفرق بين الفقر والازدحام وقلة الموارد مما يخلق التنافس والصراع والعدوانية والعنف والاغتصاب من جهة , وبين الوفرة والمساحات والتقارب والعلاقات الاجتماعية والحب والاحترام من جهة أخرى ..........
الأمر ذاته بالضبط وبالتفصيل وبنفس الطريقة ينطبق على السلوك البشري :
الناس في أوروبا القرن السابع عشر يتكاثرون دون ضوابط , الموارد محدودة بسبب ضعف التقنيات ... ما النتيجة ؟؟؟ صراع وحروب وقتل وإبادة ودمار ...
الناس في أوروبا القرن الواحد والعشرين يتكاثرون باعتدال , مواردهم وفيرة بحيث يحققون الكرامة لجميع أفراد المجتمع ... النتيجة : احترام الإنسان والنساء والأطفال والعلم والفن والثقافة ...
الناس في الهند يتكاثرون بالملاااايين , بالملااااايين , فقراء مهمشون مزدحمون يتصارعون على لقمة العيش وعلى الوظائف وعلى الموارد المائية وعلى الأراضي وعلى النساء وعلى الحياة نفسها ... النتيجة : لأن البقاء دوماً للأقوى والأقوى هو الذكر تجهض العائلات أجنتها الإناث ويزداد عدد الذكور العدوانيين ويزداد الفقر والصراع والعنف والاغتصاب والقتل ...
في الصين طُبق نظام الطفل الواحد لعشرات السنين حافظ خلالها المجتمع الصيني على عدده وطور موارده , فازداد نصيب الفرد منها وتضاءل الفقر الحاد وتحسنت حياة الناس وتمكنوا من تربية أطفالهم بكرامة ... الرواتب مقبولة , البيوت جيدة ولا وجود للعشوائيات , المدارس ترعى الأطفال بشكل ممتاز وتعلمهم وتخرجهم ليخدموا مجتمعهم , وتصبح الصين القوة الاقتصادية الأولى في العالم , بينما يصبح عدد سكان مصر 110 مليون وتكتسب القاهرة لقب : أخطر مدينة في العالم للنساء حيث التحرش والاغتصاب هو القاعدة والأدب واللباقة هما الاستثناء .........
كي نتحول من شمبانزي عنيف وقاتل إلى بونوبو مسالم واجتماعي علينا بأمرين :
أولاً : سياسة سكانية حازمة تضبط زيادة عدد أفراد الأسر وتحد من التكاثر العشوائي وتنشر ثقافة تنظيم الأسرة ... يعني ضبط عدد السكان بحيث لا يمتص التضاعف السكاني كل خطط التنمية ...
ثانياً : سياسة اقتصادية ناجحة تستثمر الموارد دون استنزافها وتحقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية مع مراعاة بيئتنا وأمنا كوكب الأرض ..........
بدون سياسة سكانية حازمة لن نقتل بعضنا البعض فقط , بل سنأكل لحوم بعضنا أحياء ...
لوين رايح الجنس البشري بهالطريقة ؟؟؟
للفناء والانقراض ........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: