1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > أنا أستحق الحب .......

هل تعرفون من أنا ؟؟؟
أنا طفلٌ صغير , مشروعُ طفل , أنا جنينٌ في أسبوعي العاشر , ولأن ماما لديها ولدان قبلي فهي لم ترغبْ بي ....... لا ترغبُ بي ... لا تريدني ...
ذهبتْ ماما إلى طبيب نسائية وتوليد , يعني طبيب يجب أن يولدني وأنا في شهري التاسع طفلٌ مكتملٌ قابلٌ للحياة , فأنا أستحقُ الحياة ... ألا أستحقها برأيكم ؟؟؟
ذهبتْ ماما إلى طبيب النسائية والتوليد لتتأكد من حملها , وعندما علمتْ أنها حامل في الشهر الأول الأسبوع الرابع حزنتْ وانزعجتْ ... طبيبها قال لها :
ـ ولا على بالك مدام ... ما بدك الولد ؟؟؟ بسيطة ... منزلو ...... منعمل كورتاج ...
والله الدكتور ما كذب خبر , تخدير وتجريف وأدوات وكل شي على ال 24 ... وأنا سأنزلُ في حوض النفايات , في سلة الزبالة وإلى تجمع القمامة ... عادي يعني ... متلي متل أي صرصور أو حشرة لا قيمة لها ... مكانها مكب القمامة والمجارير ...
أجرى الدكتور تجريف لماما , وسّع عنق الرحم بالموسعات وأدخل الأدوات الحادة والممص الكهربائي والمجارف وبدأ يسحبني ليقتلني , ليزهقَ روحي ...... نعم روحي فأنا لي روح مثلكم تماماً ومثل الطبيب القاتل ...
لو تعرفون كم خفتُ من المجارف المعدنية الحادة , من قوة شفط الممص الكهربائي وصوته الذي يشبه أصوات الكوابيس الجحيمية , خفتُ وارتجفتُ وحاولتُ أن أختبئ , عبثاً ... فأين أختبئ وجوف الرحم ضيق ولا مهرب لي ؟؟؟
وفي لحظة ما قبل الموت رفعتُ عيوني الصغيرة ودعوتُ ربي , إلهي وإلهكم وإله الطبيب ... هل تعرفونه ؟ هل سمعتم به ؟؟ إنه خالقنا جميعاً , رحمن رحيم إله محبة وخير ورحمة ... دعوته : يا رب العالمين ما إلي حدا غيرك يا إلهي ... لا تنساني ... أنا مسكين فلا تنساني يا رب المساكين ...
ولم ينسني الله ... بل جعل الطبيب ينساني , ينسى زاوية صغيرة من أعلى الرحم كنتُ ألوذُ بها خائفاً من مجارفه , جرّف الطبيب كل الرحم , ونسي هذه الزاوية الصغيرة , زاويتي , ملجأي .......
بعد التجريف نهضتْ ماما متعبة تشعر بالدوار , وأنا أيضاً كنتُ أشعر بالتعب والخوف والدوار فقد وصلت أدوية التخدير إلى جسدي الصغير ...
ومرّت الأيام , وجاء الشهر التالي موعد دورة ماما التي تتوقعها بعد شهر من التجريف , ولم تأتِ دورتها في موعدها ....... وكيف ستأتيها وأنا أسكن رحمها ؟؟؟ لقد كبرتُ وأنهيتُ شهري الثاني وأتممت تكويني , وصرتُ صبياً قوياً أتحركُ داخل بيتي بحيوية وقلبي يدق بسرعة وأعضائي كاملة الحمدلله ...
راجعتْ ماما طبيبها لتأخر دورتها , نفس الطبيب , عندما دخلتْ ماما العيادة تذكرتُ كل شيء وخفق قلبي رعباً ... هل يمكن أن ..... ؟؟؟
وضع الطبيب الايكوغرافي على بطن ماما ليطمئنها إلى أنني غير موجود , يطمئنها أنني مت وأنه نجح في قتلي قبل 5 أسابيع ... أين أختبئ من إيكو الدكتور ؟؟؟ كيف أختفي من أمام ناظريه كي لا يراني ويشعر بي ويسقطني من جديد ؟؟؟
لم أعدْ صغيراً بعد , ولا يمكن أن أحشر نفسي في الزوايا كما فعلت من قبل , لذلك قررتُ ألا أختبئ هذه المرة , قررتُ أن أظهر وبقوة وأن أتحرك وأقاوم , قررتُ أن أصرخ بيدي ورجلي وكل جسدي : أنا هنا ... أنا موجود ... أنا كائن قوي , ومن جعلني كائناً لن يتركني .........
صُعق الطبيب عندما رآني , صدقوني لقد خاف مني ..... خاف مني , ارتبك وتلبك وتأتئ ورفّ بعينيه وأصلح وضع نظارته ... ثم قال لأمي : 
ـ مدام الحمل لسا موجود ... ( أسماني حملاً , وليس باسمي الحقيقي : جنيناً , طفلاً ..... )
بُهتت ماما : كيف موجود دكتور ؟؟؟ مو عملنا كورتاج من أكتر من شهر ؟؟؟ مو نزلناه ؟؟؟
ـ ما نزل يا مدام ... ليكو أدامي عم يتحرك ........
جلستْ ماما على طاولة الفحص صامتة لا تدري ما تفعل ...
ـ ولا على بالك مدام ... ما بدك ياه ؟؟؟ منزلو ... منرجع منعمل كورتاااااج .......
ـ توقف أرجوك ... أنا سأذهب , هنيئٌ لكَ الخمسون ألف ليرة التي أخذتها مني المرة الماضية ... تصرفها بالعافية إن شالله ...
وخرجتْ ماما حزينة مكتئبة حائرة لا تعرف ما الخطوة التالية ... ظلتْ في البيت أسبوعاً كاملاً تفكر ... تفكر وتفكر ......... ثم قررت مراجعة الدكتورة ريم ... 
ذهبتْ إلى عيادتها وانتظرتْ في غرفة الانتظار , وعندما جاء دورها دخلت ورأتها للمرة الأولى ... 
أثناء فحص الإيكوغرافي حكتْ ماما للدكتورة ريم قصتي كاملة , وحكتْ لها أيضاً عن مخاوفها من أن أكون مشوهاً بسبب التجريف وأدويته ...
الدكتورة ريم قالت :
ـ انظري إليه ... هو صبي ... هذا رأسه وهذا جسده وهاتان يداه وقدماه وهذا قلبه ... اسمعي قلبه ... تأمليه ... هل ترينه ؟؟؟ هل ترين كيف يضع يديه على عينيه ؟؟؟ هل تعرفين ماذا يفعل ؟؟؟ إنه يبكي ... يبكي ... هل تعرفين لماذا ؟؟؟ يبكي لأنك لا تحبينه ... يبكي لأن أمه , أقرب الناس إليه , لا تحبه ولا ترغب به ...........
ـ ماذا أفعل دكتورة ؟؟؟
ـ اعتذري له ... اطلبي منه السماح ... اغمريه بالحب ... أحبيه أحبيه , وهو طيب وسيسامحكِ وسينسى .......
ـ سأحبه , أنا أحبه ...
ـ وهو يستحق الحبّ ...
صباح الحبّ ..........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: