1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > أنتِ امرأة ؟؟؟ إذاً أنت تملكين العالم ...


منذ ما يقارب العام وأكثر بقليل جاء المخاض لإحدى مريضاتي الحوامل التي أحبها كثيراً ( وأنا أحب جميع مريضاتي كثيراً ) واسمها " سامية " , وهي مدرسة ثانوي لمادة الكيمياء ...
سامية جميلة جداً ورشيقة جداً , تشبه الباربي الحامل ذات الشعر الأسود الطويل ...
قبل شهرين من ولادتها قمتُ بتوليد زوجة أخيها ولادة طبيعية , وهي نفسها , سامية , ولدت قبل سنتين ولادة طبيعية , وأنا أراقب حملها منذ البداية وكل شيء طبيعي ...
في ولادتها الأولى نزفت سامية نزفاً شديداً وجد الطبيب صعوبة فائقة في إيقافه , أجريتُ لسامية كل التحاليل الوقائية للنزف وكانت طبيعية ...
تمخضتْ سامية وولدتْ ولادة طبيعية , وبعد الولادة تكرر النزف الشديد , حاولتُ إيقاف النزف بشتى الوسائل دون جدوى , فالرحم رخو ولا ينقبض أبداً والأوعية الدموية مفتوحة كالأنهار المتدفقة دماً ...
سامية في السابعة والعشرين ولديها طفلة واحدة وقد ولدتْ طفلة ثانية قبل ساعات , ورحمها رخو ونزفها لا يتوقف ... استدعيتُ طبيباً آخر فحصها واقترح استئصال الرحم لإيقاف النزف , استدعينا طبيباً ثالثاً وأكد أن لا حل سوى استئصال الرحم العاجز عن الانقباض حول الأوعية الدموية المفتوحة .......
بعد عدة ساعات وعدة محاولات لإيقاف النزف تم استئصال الرحم .......
تحسن وضع سامية مباشرة بفضل الله , وتخرجت من المشفى بحالة جيدة . قمتُ بزيارتها في منزلها أكثر من مرة لأطمئن عليها , وتحدثنا كثيراً حول أن الحياة التي لا تتعلق بالرحم والإنجاب لا تنتهي باستئصال الرحم وتوقف الإنجاب ...
أهل سامية طيبون جداً وكريمون جداً جداً وقد غمروني بحبهم ولطفهم وامتنانهم وهدياهم ... تعرَفت عليهم جميعاً وأحببتهم وأحبوني ...
مرّت سنةٌ كاملة لم تراجعني فيها سامية , ولكن كنا على تواصل دائم في التلفونات وعلى الصفحة كالأصدقاء المتحابين رغم البعاد ...
اتصلتْ بي منذ يومين وأخبرتني أنها ستحضر قريبة لها حامل للعيادة , وفعلاً جاءت البارحة مع قريبتها ...
رحبتُ بهما وقبلتُ سامية واطمئننتُ على أهلها فرداً فرداً , وبعد الفحص وفي نهاية المعاينة دعتني سامية لزيارة منزلهم بهذا الشكل :
ـ دكتورة ناطرينك أنا وماما وأهلي كلياتن شي يوم على الغداء بعد العيد , يعني بعد أن تنتهي الامتحانات ...
ـ أي امتحانات يا سامية ؟؟؟ مو أنتي آنسة ثانوي ؟؟؟ خلصت امتحاناتكم من زمان ... آآآآ يمكن عندك مراقبة بكالوريا , بس حتى البكالوريا يمكن بتخلص قبل العيد ...
ـ لا لا دكتورة ... ليس امتحانات المدرسة , بل الجامعة ...
ـ الجامعة ؟؟؟ أي جامعة ؟؟؟
ـ جامعتي أنا , كلية الصيدلة ... ألم أقل لكِ أنني سجّلت في الجامعة ؟؟!
ـ لا لم تقولي ... كيف هيك ؟؟؟
ـ ألستُ خريجة كيمياء ؟؟ تقدّمتُ لكلية الصيدلة السنة الماضية بعد الولادة بجدول علاماتي وموادي , وتم قبولي في الفصل الثاني للسنة الثانية , أي اعتبروا دراساتي الكيمياء معادلة لسنة ونصف في الصيدلة واحتسبوا المواد المشتركة , وها أنا ذا قد أنهيت السنة الثانية بالصيدلة وعلى وشك إنهاء السنة الثالثة بعد امتحاناتي الجامعية الشهر المقبل .......... يعني قلت لحالي انكتبلي عمر جديد لازم أستفيد منو ...
نظرتُ إليها فاغرة الفم من الدهشة , هذه الصبية الحلوة بشكل لا يوصف , الحسناء الطويلة الرشيقة ذات الشعر الناعم بلون الليل والتي تشبه الباربي , كانت في العام الماضي فقط قد خسرت رحمها , وكان من الممكن أن تفقد عزيمة الأمل وقوة الاستمرار ... لكن هاهي أمامي الآن , حلوة عذبة ذكية قوية واثقة وقد بدأتْ حياة جديدة ذات أفق أرحب من السابق ...
لم تقف سامية عند ما حصل لها في العام الماضي , لم تعتبر أن الحياة تتعلق بالرحم والإنجاب وأن فقد الرحم يعني فقد الحياة , فهي امرأة , أي إنسانة , وليست أنثى أي وعاء تكاثر , وهي كإمرأة تستطيع أن تستثمر إنسانيتها وعقلها وذكاءها وقوة ومرونتها في العديد من مجالات الحياة , هي تستطيع أن تملك العالم بعقلها وحكمتها وقوة إرادتها , هي تشبه الينابيع التي لا يمكن لأي قوة في الطبيعة أن تمنعها من الجريان ........
سامية ستصبح بعد سنتين صيدلانية إن شاء الله , وستفتح لها الحياة أبوابها , ومن يدري ؟؟؟ فقد تفتح لي الحياة أبوابها أنا أيضاً وأعيد افتتاح مركز طبي في دمشق مشابه لمركزي في حلب وتكون سامية هي شريكتي الصيدلانية في المركز ... 
سامية ... أنتِ امرأة وقد ملكتِ العالم ...
صباح الخير يا شريكتي ........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: