1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > إما أن نحيا عزيزات وبلا عنف جسدي ولا لفظي ولا ضرب ولا إهانة , أو ...........


تراجعني في العيادة سيدة في ثلاثينياتها من أجل الحمل , وبعد عدة أشهر من فشل حدوثه طلبتُ لها المزيد من التحاليل والصور الشعاعية ... ولاحظتُ في زيارتها الأخيرة انتفاخ وجهها وجفونها فسألتها :
ـ ما بكِ ؟؟؟
ـ لا شيء دكتورة ...
ـ اليوم أنتِ غير طبيعية ...
أطرقتْ بصمت , ثم أخبرتني أن زوجها ضربها البارحة بسبب مراجعتها لي وتأخرها عندي ...
ضربها ...
هي مديرة مدرسة وهو يحمل أعلى شهادة جامعية ... وضربها ........
ووجهها منتفخ من الضرب ومن البكاء أيضاً ...
صمتُ قليلاً , ثم اقترحتُ عليها ما يلي :
ـ لااااا يجوز , ولا يجب , وممنوع , وخطأ , وجريمة لا تغتفر ... ضرب الرجل لزوجته , ويجب أن يعاقب عليها ...
ابتسمتْ بحزن : ماذا تقولين يا دكتورة ...كيف ؟؟؟
ـ أعرف امرأة لديها ثلاثة إخوة شباب , وفي أحد الأيام صفعها زوجها صفعة واحدة , صفعة واحدة فحسب ... أخبرتْ عائلتها بذلك فجاء إخوتها الثلاثة وأعادوها لبيت أهلها مع أولادها , وقالوا لزوجها : هذه المرة اكتفينا بإعادتها لبيت أهلها , في المرة القادمة سنكسر يدك إن امتدت لأختنا , وإن فكرتْ مجرد تفكير بضربها للمرة الثالثة سنقتلك ... هكذا قالوا له : سنقتلك , فلم يخلق بعد من يهين أختنا ويضربها ... حفي الزوج لأسابيع وهو يرجوهم أن يعيدوا زوجته وأولاده إليه وهم رافضون , وبعد شهر كامل سمحوا لها بالرجوع مع تعهد منه بعدم النظر إليها نظرة لا تعجبها ...........
ـ آآآآآآآآه يا دكتورة ... إخوتي كلهم خارج سوريا فهذه الحرب شرّدت الناس وشتتها ...
ـ طيب اسمعي هذه القصة : أعرف امرأة اعتاد زوجها أن يناقشها بيده لا بلسانه , لعشر سنوات وهو يضربها حتى كبر أولادها , وفي مرة من المرات رفع يده ليضربها فغطت وجهها بكفيها بحركة لا إرادية كي تحمي نفسها من الإصابة , لكن الخبطة لم تصلها , سمعت صوتها ولكنها لم تشعر بها ... فتحتْ عينيها فوجدت ابنتها تقف بينها وبين الزوج وتتلقى صفعاته بهدوء قائلة : اضربني أنا واترك أمي , فأنا لا زلت صغيرة وأحتمل , أما هي فقد شبعت منك ومن ضربك ... حاجتها ...... اضربني أنا حتى تكتفي فلن أسمح لكَ أن تلمسها ثانية ......
تصوري لو هذه الفتاة ابنة الثانية عشرة كانت صبياً , والله كان سيجعل الأب يندم على الساعة التي ولد بها ...
ـ آآآآآآه يا دكتورة ... بناتي صغيرات ولا أستطيع أن أدخلهن في مشاكلنا ...
ـ طيب بلا البنات ... اسمعي هذه القصة : أعرف امرأة معرفة وثيقة وهي بالواقع قريبتي , وأيضاً زوجها طويل اليد سليط اللسان , وقد اعتاد إهانتها بأبشع الصفات وضربها كلما غضب , وقد تسبب لها بكسر في فكها في إحدى الجولات وكسر في ذراعها في جولة أخرى ... وبعد عدة سنوات فقدت قدرتها على الاحتمال , وفي حفلة ضرب صاحت بزوجها : توقف الآن فوراً وإلا سأضربك بدوري ...
فلم يصدقها وصفعها ثانية وإذ بها ترفع يدها وتصفعه ... صُعق الزوج من هول الصدمة , بعد سنوات من عنفه وقسوته اللامتناهيين آلمه أن تصفعه , جُرحت كرامته ورجولته والتفت حوله في غرفة النوم فوجد اللمبادير بجانب السرير , حمله وعلى رأسها ... فماذا فعلت هي ؟؟؟
حكت لي : التفت هي بدورها حولها فوجدت حذاءها ذو الكعب العالي المدبب , وعلى وجهه .......... نفر الدم فأفاق الزوج من رجولته على جرح بطول 3 سم وعمق 3 سم في خده احتاج إلى 3 قطب في المشفى ... طبعاً رافقته زوجته وقالت له مواسية بينما هو يتألم من الخياطة : معلش حبيبي ... اشكر الله الضربة أجت على خدك مو بعينك , يمكن المرة الجاية يجي الكعب بعينك إذا فكرت تعمل اللي عملته ...
ووحياتك من وقتها لم يجرؤ الزوج على ضربها , وكلما رفع يده تذكر جرح خده فأنزلها ليلمسه مشفقاً على نفسه ......
ـ آآآآآآآآه يا دكتورة ... ماذا تقولين ؟؟؟ لا يمكن أن أؤذيه للحظة ...
ـ لكنه هو آذاكِ ويؤذيكِ وسيستمر بأذيتكِ .......
ـ الله يسامحه ........
ـ يضربك هو في الليل وتأتين إلي في النهار لتتعالجي وتجري الصور وتأخذي الأدوية لتنجبي له طفلاً ذكراً ......
ـ وماذا أفعل ؟؟؟ سيتزوج إن لم أنجب له الصبي .........
ـ ولك فليتزوج ....... ليتزوج ............ أنتِ مديرة مدرسة ولكِ قدركِ ومقامكِ وعملكِ وراتبكِ وتستطيعين الانفصال عنه إن تزوج ... على الأقل هدديه بالانفصال ...
ـ آآآآآآآآآه يا دكتورة ... أنا امرأة .......
ـ لأنك امرأة فأنتِ مكتفية بذاتك وتستطيعين العيش دون رجل ما دام لكِ حرية اقتصادية وقرارك المالي بيدك , هو لا يستطيع الحياة دون امرأة لأنه ككل الرجال نفسه " تريد " , بينما نحن النساء يمكن أن نحيا 4 أعمار بدون رجل ونكون سعيدات راضيات هانئات موفورات الكرامة ... إما أن نحيا عزيزات وبلا عنف جسدي ولا لفظي ولا ضرب ولا إهانة , أو بلاه الزوج الذي سيدوس على رقابنا ويذلنا بلقمة الأكل ليل نهار ... لقد تغيّرت الحياة كثيراً ولم نعد في زمان باب الحارة وأبو عصام ... نحن نستمد قوتنا من ذواتنا وعلمنا وعملنا وأنوثتنا وإنسانيتنا , لا من رجالنا ... صرنا في هذه الأيام نمنح القوة ولا نأخذها , وقد أثبت الحرب على سوريا مدى ثبات النساء وصبرهن وعزيمتهن وقوة إرادتهن .......
...........
ابتسمتْ السيدة ونظرت إلي وبصيص نور وأمل في عينيها ...
صباح النور والأمل والقوة الناعمة ..........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: