1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > من أصعب المواقف التي مرت عليّ في حياتي هي ... عندما قمت بتوليد طفل يتيم

من أصعب المواقف التي مرت عليّ في حياتي هي عندما قمت بتوليد طفل يتيم , طفلٌ توفي أبوه شهيداً قبل ولادته بشهور ثلاثة تاركاً إياه جنيناً في بطن أمه الحزينة ...
وما عزاء زوجة صبية فقدتْ حبيبها وهي لم تلد طفله بعد ؟؟!
ما عزاء أمّ لم تجد زوجها إلى جانبها في أصعب لحظات حياتها وهي تلد , يمسك بيدها ويقويها ويلاطفها ويشدّ من أزرها ؟؟!
أصعب لحظات حياتها ؟؟؟ ومن قال أنها أصعب لحظات حياتها ؟؟؟ إذاً ماذا نسمي لحظة علمتْ بخبر إصابة شريك عمرها وتوأم روحها ؟؟؟ وماذا نقول عن الدقائق التي مرّت عليها كالدهور إلى أن وصلت المشفى لتلقاه مضرجاً بدمائه متألماً من جراحه ؟؟؟
والأيام التي قضتها معه في المشفى وهو بين الحياة والموت , وعيناها لم تجفّ دموعهما لثانية واحدة وقلبها لم يتوقف عن مخاطبته لليلة واحدة : 
" يا حبيبي ... لا تمضي وتتركني وحيدة ... يا محمد حبيبي قمْ وانهض وتعافى وارجع إلى بيتنا وحديقتنا وأهلنا وطفلينا ... يا رفيق دربي كيف ترضى أن أسير دربي بدونك ؟؟؟ دربي سيبكي دون خطواتك إلى جانبي ... يا أبا أولادي كيف سألد ولدك دون أن تضمه إلى صدرك وتقبله وتهمس في أذنه بالأذان ؟؟؟
أرجوك يا حبيبي تعافى لأجلي , لأجلك , لأجل طفلنا القادم ... " 
وبعد شهر من المعاناة والألم والالتهاب والنزف فاضت روحه بين ذراعيها ...تمزّق قلبها حين توفي , تشظّى ألف قطعة كالزجاج المكسور ... وااا لهفتها عليه ويا لحزن روحها .........
أيام بطولها قضتها باكية منتحبة , ولا طعام يسد رمقها ولا كلام يعزّي قلبها ...
يا محمد , تصرخ , يا حبي الوحيد , كيف أعيش بعد أن رحلت ؟؟؟ ولماذا أعيش ولمن ؟؟؟
وفجأة يتحرك شيءٌ في أحشائها ليذكرها بوجوده , تضع يدها على بطنها فتشعر بانتفاضاته : هذا ابن محمد ... وتسمع صوت محمد في أعماقها يهمس لها :
" لا تعذبيه يا حبيبتي ... هذا ابني ... جزء مني ... فيه الكثير من روحي ومن جسدي ... لا تعذبيه يا أمي وأمه ... عودي إلى الاعتناء به كما اعتنيت بي طويلاً يا حبيبة ... كلي من أجله واشربي من أجله وعيشي من أجله , فالله لم يرسله إلا لعزائكِ في مصابكِ ... وتأكدي أنني معكِ , كنتُ معكِ وسأبقى معكِ وأنا معكِ الآن , ولن أتركك , فموتي هو خلع لردائي الخارجي فقط , لا أكثر , بينما روحي لا زالت تعيش بينكم ... "
وبالفعل ... أصغتْ الصبية الحزينة لصوت زوجها , وقامتْ لتعتني بنفسها وبجنينها , وبعد أشهر ثلاثة أنجبته في المشفى صبياً صحيحاً معافى , وأسمته " أُبيّ " كما أراد له أبوه أن يسمى ........
أنا و" أُبيّ " في مشفى الغزالي , ورحم الله أبوه الشهيد .........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: