1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > أعطني حريتي ...

 

تعالي إلى هنا واجلسي أمامي لنتحدث قليلاً :
ما قصتكِ ؟ شو اللي عم يوجعك ؟؟ ولماذا أنتِ هكذا ؟؟؟
تريدين إرضاء الجميع , وحمل بطيخاتك وبطيخات الجميع , وإعطاء المحبة للجميع وتوزيع الاهتمام على الجميع , ثم تتفاجئين بأنك على وشك السقوط تعباً ؟؟؟
لم أعرفكِ في حياتي إلا وأنتِ شايلة سلم هالحياة بالعرض ... ليس كذلك فحسب , بل تتبرعين بشيل سلم كل من حولك وبالعرض أيضاً ...
لا أذكركِ مرة واحدة في حياتي وأنتِ تفعلين أمراً ما لنفسكِ , لذاتكِ , للإنسانة الصغيرة الساكنة داخل روحكِ ... كل ما تفعلينه هو للآخرين , الغاية منه إرضاءهم وإسعادهم وإدخال البهجة والسرور لقلوبهم , وتنسين نفسك تماماً إلى درجة أنكِ عودتهم على إهمالكِ وهاهم يعاملونكِ كما تعاملين نفسك , بذات اللامبالاة والقسوة والأنانية ...
سؤال بسيط , وأنت تدركين جيداً أنني أعلم إجابته تماماً : متى كانت آخر مرة أهداكِ أحد من المحيطين اللصيقين بكِ هدية ؟؟؟ 
لا تذكرين ؟؟؟ ما هذا طبيعي لأنه منذ زمن بعيد جداً موغل في القدم لم يقدم لكِ أحد هدية إلا وكانت تصب في مصلحته هو بطريقة من الطرق , كأن يهديكِ زوجكِ مثلاً طنجرة بخار لتطبخي له على كيفه , أو أن يتفق أولادكِ ويشترون لكِ طقم كاتوه يليق بأصدقائهم حين يزورونهم وتضيفينهم فيه أنتِ الكاتوه , لأصدقائهم هم ...
طيب ... سؤال معكوس : متى كانت آخر مرة أهديتِ لأحد من المحيطين بكِ هدية ؟؟؟
هوهووووو ....... البارحة وقبله واليوم الذي قبل قبله واليوم الذي قبل قبل قبله .......
فأنتِ كريمة معطاءة حساسة إلى درجة الهبل , وكيفما تلفتين توزعين كل ما تملكين دون تفكير وبكل محبة , أعطيت من حولكِ كل ما يرغبون به قبل حتى أن يدركوا أنهم يرغبون به , طبعاً هذا بالإضافة إلى أنكِ أهديتهم عمركِ وشبابكِ وصحتكِ وجمالكِ ولياليكِ ونهاراتكِ وأنوثتكِ وأمومتكِ ومهنتكِ وعملكِ ... كل ذلك أهديته لهم بالمجان وبصمت ودون طلب شكر ... خدمتِ العشرات من حولكِ لعشرات السنين دون أن تنتظري من أحد كلمة الله يعطيك العافية , فأنتِ برأيكِ الشخصي إنما تقومين بواجبكِ ولا شكر على واجب ...
خدمتِ الجميع بتفاني الأم تيريزا وصبرها ومحبتها , لو يعلم من خدمتهم كم ضحيتِ ليكونوا هم سعداء , كم سهرتِ ليناموا هم قريري الأعين , كم ناضلتِ وتقشفتِ وحرمتِ نفسكِ أدنى حقوقكِ الإنسانية ليتسمتعوا هم بالراحة والوفرة ورفاهية العيش ...
يا تيريزا العجيبة ... أودّ أن أسألك سؤالاً آخر : متى كانت آخر مرة تشاجرتِ فيها مع أحد ما وقام هو بإيذائكِ لفظياً ونفسياً واعتذر عن خطئه ؟؟؟
لا تذكرين ؟؟ طبعاً لن تذكري , فأنت شخصية مسالمة جداً وتكرهين جوّ الحرد والنكد إلى درجة أنك تعتذرين للجميع عن أخطائهم تجاهكِ لكي " تخلصي " من حالة الزعل وتعودي إلى خدمتهم بأقصى طاقاتكِ ...
يا تيريزا ... كم مرة اعتذرتِ لمن حولكِ بدل أن يعتذروا هم إليكِ ؟؟ كم مرة بادرتِ لإنهاء حالة الخصام مع الطرف الآخر رغم الحجم المهول لإساءته لكِ ؟؟؟
ما أنتِ غير معقولة بالمرة ... يعني مصابة بداء انعدام الكرامة التام , بالإضافة إلى مرضكِ القديم المزمن وهو التهاب شعورك بالذنب الدائم تجاه الناس , مع ارتفاع وهم تقصيرك بحقهم , مترافق بنقص حاد في تقدير ما تقدمينه لهم ...
يا ابنتي أنتِ على وشك الانهيار تعباً وجفافاً ... نعم جفافاً فأنت تسكبين اهتمامكِ مطراً على الجميع ولا أحد يرويكِ يا مسكينة , وها أنا أتنبئ لكِ بالسقوط تعباً وجفافاً ...
لن يرويكِ إحد صدقيني , ف اروِ نفسك بنفسك ...
لن يقدّر أحد تعبك وسيتسمرون بالمطالبة بالمزيد والمزيد والمزيد , فتوقفي عن محاولة إرضائهم بشكل مستمر وفكري بإرضاء نفسك ولو لمرة واحدة في العمر ...
توقفي عن التفكير بالجميع وفكري بريم مرة , مرة يتيمة , واصنعي ما تحبه هي مرة فقط , مرة واحدة فحسب ........
هي تحبّ القراءة , وأنت تحرمينها ما تحبّ بدعوى أن لا وقت للقراءة ويجب الالتفات للعمل والعمل دون لحظة راحة ...
هي تحبّ السفر وتشتاق للضيعة , وأنت منذ ثلاثين سنة وأكثر تؤجلين وتؤجلين وتسحبينها أكثر فأكثر لدوامة الخدمة ...
هي تحبّ الحرية , وأنت تقيدينها بالسلاسل كالعبيد وتجبرينها على استنزاف روحها إرضاء للآخرين ...
هي تحبّ الحبّ , وأنت تعاملينها كآلة وتستهلكينها بدوريات انتاج تتواصل 24 ساعة دون توقف , لك حتى الآلات يجب إراحتها وصيانتها ...
هي تحبّ الجبال والهواء الطلق , وأنت تسجنينها في غرف مغلقة تحت الأرض ...
أهدرتِ عمر هذه الطفلة المسكينة ف حاج ... حاج ... حليّ عنها بقى ...... اتركيها تفعل ما تريد وتهوى ......... حرريها من قيود الواجب والتضحية والبذل واتركيها تتنفس , حرام عليكِ فهي تختنق بالقواعد الصارمة التي أغرقتِ روحها بها ... 
اتركي هذه الطفلة تعيش قليلاً , فأنتِ قد فلحتِ عليها بما فيه الكفاية وما تبقى من العمر أقل بكثير مما مضى .........
دعيها تخرج من الأقبية وتصعد الجبال وتتنفس هواء نقياً وتحلم , تحلم ببكرا أحلى , بكرا خالٍ من ضجيج الأوامر والواجبات ومفعم بأصوات الجمال والحرية ...
صباح فشة الخلق .......
~~~
د . ريم عرنوق

 

 

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: