1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > بيكفي ... لحد هون وبس


بالصدفة , وبدون أي مقدمات , قدّمت لي سيدة هاتفها الخليوي مفتوحاً على محادثة بينها وبين زوجها لتقرئني إياها ... طبعاً المحادثة طويلة وهي عبارة عن نقاش من نوع " قلي لقلك " حول لماذا تأخرت هي بالرد على اتصاله ...
لا يهمني النقاش , ما يهمني هو المُنادى الذي استخدمه الزوج في مخاطبة زوجته , والمنادى هو الاسم الذي يأتي بعد أداة النداء " يا " ... 
في مقطع واحد من المحادثة استخدم الزوج 6 أنواع من المنادى هي : يا بقرة , يا دبة , يا كلبة , يا حيوانة , يا شـــــــــــ , يا خـــــــــــ ..........
في مقطع واحد يتكون من 6 جمل فقط ...
كان الردّ من الزوجة على هذه الجمل هو كالتالي : طول بالك حبيبي , خلص حقك , ما بقى تنعاد , طيب متل ما بدك ..........
الطريف في الموضوع , والمحزن المبكي أيضاً , أن الحياة استمرت بين الزوجين عادية ...
سؤالي : بأي حقّ يهين الرجل زوجته ؟؟؟ بأي حقّ يسمح لنفسه أن يجرحها بهذا الشكل وأن يطعنها بهذه القسوة ؟؟؟
وبأي حقّ تسمح الأم أو الأب لنفسيهما أن يهينا ابنهما وأن يصفانه بالفاشل والغبي وعديم الجدوى وال وال وال ........... ؟؟!
بأي حق يسمح صاحب العمل لنفسه أن يحقر عامله ؟؟؟ وأن يسبّه و يشتمه أو يسخر منه ويقلل من شأنه ؟؟؟
وبأي حقّ يسخر أستاذ ما من طلابه ويهينهم مدمّراً ثقتهم بأنفسهم ؟؟؟
أذكر أستاذاّ كان يدرّسنا مادة الرياضيات في الصف الثامن , وكلما كان غاضباً أو فرحاً أو ضجراً كان يتسلى بإخراج طالب إلى اللوح والطلب منه أن يحلّ مسألة , ثم تبدأ حفلة السخرية من الطالب , لا من طريقة حلّه الرياضية , بل من شكله ولونه وشعره وطوله وعرضه حتى من اسمه , وسط ضحكات الطلاب المسايرة ... وأذكر أنه أخرجني في أحد الأيام لللوح وبدأ يسخر من ملابسي , فتوقفتُ عن حل المسألة , ووضعت الطبشورة على حافة اللوح والتفتُ وحدقت في عينيه فتفاجئ ... قال لي : لماذا لم تنهي حل المسألة ؟؟؟ أجبته : أنهي الحلّ عندما تنتهي أنت من وصلة سخريتك ... لن أمسك الطبشورة حتى تتوقف عن المسخرة ........ 
طبعاً عاقبني باصطحابي إلى المدير الذي رويتُ له كلّ مسلسلات الاحتقار والإهانة التي يطبقها الأستاذ علينا .......
لا يوجد , لاااااا يوووووجد جريمة أكبر من إهانة وتحقير إنسان لإنسان آخر , لا يوجد ولا أتخيّل أنه يوجد أفظع من جريمة قتل روح ونفس وعزيمة وثقة الإنسان من قبل إنسان آخر , خاصة إذا كان الشخص المُهان هو امرأة محبّة وصبورة , أو طفلاً لا حول له أو قوة , أو شخصاً ضعيفاً وبمرتبة أدنى اجتماعياً كالعامل أو الطالب أو الخادمة ..........
هذه جريمة كاملة الأوصاف , جريمة قتل روحية مع سابق الإصرار والترصد , وكما يقول جبران خليل جبران :
قاتلُ الجسم مقتولٌ بفعلته ... وقاتلُ الروح لا تدرى به البشر 
وكم أعرف من أزواج وزوجات وأبناء وبنات فقدوا الثقة بأنفسهم مع مرور الزمن وأصبحوا مشاريع بؤس وفشل تمشي على قدمين بسبب تدميرهم وسحق شخصياتهم وقتل أرواحهم المنظم والمقصود من قبل أزواجهم أو زوجاتهم أو أمهاتهم وآبائهم أومعلميهم ورؤساء عملهم ... المفارقة هي أن القاتل دوماً هو من كان يجب أن يكون الداعم الأول للقتيل , لذلك يكون تأثير احتقاره أفظع وأقسى وأقوى , لأنه أقرب الناس للقتيل .........
إذا كنتَ أو كنتِ من المعتدى عليهم لفظياً , إذا كنتَ أو كنتِ ضحية ساعة أو عمراً بحاله من الإهانة , فقد آن الأوان أن تقولا : 
ـ كفى ............ بيكفي ........... لحدّ هون وبس ......... لن أتحمل المزيد ........ توقف الآن وفوراً عن إهانتي وتحقيري , ولن أسمح لكَ ثانية بالاعتداء عليّ وإلا سألجئ لطرف ثالث لإيقافك , سألجئ لأهلي أو أهلك , وقد أضطر للجوء إلى القضاء ..... فإن لم تتوقف من ذاتك سيكون هناك من يوقفك ....... أنا إنسان مثلي مثلك , لي كرامة مثلي مثلك , لي حقوق مثلي مثلك , لكن الفرق بيني وبينك أنني أقرب إلى الله منك , فأنا لا أحقّر عباد الله ولا أجرحهم ولا أعتدي عليهم , أما أنت فبكل كلمة تهينني بها تقتلني ( ولا تقتلوا النفس التي حرمّ الله إلاّ بالحق ) , فبأيّ حقّ تقتلني ؟؟؟!!
كفى ..........
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: