1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > طريقي هو حبلٌ فوق وادي بين جبلين ...


سألتنني إحدى صديقات الصفحة : دكتورة عندك بنتان , وأنتِ طبيبة يعني بإمكانكِ عمل مراقبة وإنجاب صبي , فلماذا لم تفعلي ذلك خاصة أن زوجك رجل شرقي يعني يحب الصبيان ؟؟!
السؤال أعجبني وأحببته , وأجد في الرّد عليه فائدة , لذا أجيب :
عندما كنتُ أصغر عمراً , كنتُ أصغر عقلاً , ولم تكنْ الحياة قد زودتني بعد بالحكمة والخبرة والعين الثالثة : عين البصيرة لا البصر , ولم أكن أدركُ دروب الله تعالى التي خطّها لنا لنمشي عليها ...
كنتُ أشبه موسى مع الخضر في سورة الكهف ... هل تعرفون القصة ؟؟؟
وأذكر أنني شعرتُ بغيرة كبيرة من قريباتي اللواتي كلما أنجبتُ بنتاً , أنجبن بعد سنة صبياً , فصرتُ أم البنات وصرن أمهات الصبيان .........
ولا زالت مشاعري ماثلة أمامي يوم أجريت إيكوغرافي في حملي الثاني فتبين أنه أنثى , يومها خرجتُ من عيادة أستاذي وطبيبي الدكتور محمد مستت وأنا في حالة غضب ... لا حالة صدمة ولا حزن , بل غضب ... بقى كل هالوحام والتعب والغثيان والإقياء وقرف الدنيا على بنت ؟؟؟ ولماذا بنت ؟؟؟ بنت ثانية ... لماذا ؟؟؟ ما الذي ينقصني حتى أنجب الصبيان مثلي مثل كل نساء عائلتي وعائلة زوجي ؟؟؟ جميعهن أنجبن ذكوراً فلماذا الإناث لي والذكور لهم ؟؟؟
كان زوجي فرحاً جداً بالجنين الأنثى , فهو لا يعاني أيّ عقد نفسية على غراري مع البنات , وقد ولدته و ربّته امرأة تملك صفتين نادراً ما تجتمعان في امرأة واحدة , فهي ملكة وقديسة : ملكة بكرامتها وعنفوانها وعلمها وثقافتها وسعة أفقها , وقديسة بروحها وأخلاقها وعطائها وتعاملها مع الآخرين ... ومن والدته امرأة كهذه يتمنى أن ينجب بنتاً تحمل مورثاتها ........
أما أنا فكنتُ في تلك الفترة شخصية مشكلجية متمردة تشبه شخصية سوزان نجم الدين في مسلسل الثريا إذا كنتم تذكرونه , يعني أريد أن أثبت جدارتي ونجاحي وتميزي في كل شيء , وقد أثبته , فلماذا حين يأتي الأمر للإنجاب أفشل في الامتحان وآخذ علامة : بنت بدل صبي ؟؟؟!!
على طريق العودة إلى البيت بعد تصوير الإيكوغرافي , وكنتُ حتى تلك اللحظة لم أفتح فمي بكلمة واحدة من شدة الغضب , رأيتُ الأولاد يخرجون من المدرسة ظهراً , عشرات الصبيان يخرجون من المدرسة الابتدائية ... على الرصيف الآخر سارت امرأة ريفية بالجلابية والشحاطة , وسار خلفها 4 صبيان صغار نصفهم حفاة والنصف الآخر مخطته شارة والبرد شديد ... قلتُ لزوجي : 
وين العدل ؟؟؟ هذه المرأة تجرّ خلفها 4 صبيان وأنا الله باعتلي تاني بنت وما عندي صبي ؟؟؟
أجابني زوجي : كبري عقلك يا ريم ... شو هالحكي ؟؟؟ قولي الحمدلله على الخلقة التامة ........
ومرت السنوات , عشرون سنة مرّت كبر عقلي فيها عشرين مرة , وهاهما بناتي الحلوات نايا ولين بجانبي , وهما طبيبة متفوقة وطالبة طب لامعة , وأقول اليوم :
ـ يا رب ... أشكرك ألف ألف مرة أنك أرسلت لي هاتين البنتين الرائعتين , فقد صرتُ أعرف أن امرأة عاطفية مثلي لن تحتمل فراق أولادها عنها في هذه الحرب الشريرة التي فرقت الأسر وأرسلت شبابها لجهات الأرض الأربعة , والعائلات التي أنجبت شابين أو أكثر حُرمت من تواجدهم معها بينما أنتَ لم تحرمني من بناتي ... يا ترى المرأة الريفية أم الصبيان الأربعة أين صبيانها اليوم ؟؟؟ أعنها يا رب على وجع قلبها بفراقهم ......... كم كنتُ جاهلة يا إلهي بدروبكَ وطرقك ... كم كان صغيراً عقلي وإيماني حين لم أعرف أنك اخترتَ لي ما يناسب قلبي , وأنكَ دوماً تختار لي ما هو خيرٌ لي ... لم أعرف أنني حيثما سرتُ فأنا أسير في رعايتكَ , وكيفما التفتتُ فإن نعمكَ تغمرني ......... 
أنا اليوم صديقاتي أمشي دون خوف ولا قلق ولا غضب , أمشي بثقة رغم أن طريقي هو حبلٌ فوق وادي بين جبلين ... فأنا أشعر كل حين أن الله تعالى يرعاني ويوجه خطواتي , فلا شيء يضيرني ........
وأهلاً بالبنات الحلوات ... 
صباح الحبّ ...
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: