1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > ما هي العنوسة ؟؟ وما حلّها ؟؟!

ما هي العنوسة ؟؟ وما حلّها ؟؟!
العنوسة مشكلة تنتشر في جميع المجتمعات العربية من المحيط إلى الخليج , ومن سوريا إلى مصر والسعودية والعراق وصولاً إلى ليبيا ودول المغرب العربي ...
يختلف تعريف مصطلح العنوسة باختلاف الآراء , معظم الآراء اتفقتْ أن العنوسة هي تجاوز الفتاة سن الزواج ولكنها اختلفت بتحديد سن الزواج , فبينما في الريف الشمالي لسوريا حيث عملتُ لأكثر من عشرة سنوات كانت الفتاة التي تتجاوز 18 سنة تعتبر عانساً وتقلّ فرصها بالزواج ويزداد احتمال ارتباطها برجل كبير السن سبق له الزواج ( أرمل أو مطلق أو يرغب بزوجة ثانية ) , فإن سن العنوسة في المدن الكبيرة كدمشق وحلب وحمص واللاذقية يرتفع ليصل إلى ثلاثين عاماً , أي أن الفتيات اللواتي يصلن لعمر 30 عاماً ولم يتزوجن بعد هن عانسات ...
وقد تساءلتُ : إذا انتقلنا إلى الغرب أو الشرق , أوروبا و أميركا أواليابان و الصين , فما هو سن العنوسة الذي بموجبه تعتبر الفتاة الألمانية مثلاً أو اليابانية " عانساً " ؟؟!
ووجدتُ أن لا سن عنوسة لا في الغرب ولا في الشرق ... سن العنوسة موجود في بلادنا العربية فقط , المرأة غير المتزوجة بعمر 32 سنة في بكين عاصمة الصين هي امرأة مندمجة في مجتمعها , عملها , دراستها وحياتها , ولا ينظر لها المجتمع بشفقة أو بفوقية , فهي لا تختلف إطلاقاً عن الرجل الصيني في بكين والذي وصل لعمر 32 سنة ولم يتزوج ... أما في سوريا أو مصر مثلاً ( أو في أي بلد أنعم الله عليه بالتقدم ) فإن الفتاة غير المتزوجة تسير في الشارع وقد كتب على جبينها : أريد عريساً ... وعندما تدخل حلقة اجتماعية ما إما أن ينظر لها أنها مسكينة ومحرومة , أو أنها مسترجلة وعديمة الأنوثة , أو الأدهى أنها قنبلة موقوتة يمكن في أي لحظة أن تنفجر في أسرة ما خاطفة الزوج منها وتدعى حينها " خطافة الرجالة " ...........
طيب لماذا ؟؟؟ وهل هناك اختلاف بين المرأة في اليابان أو السويد و المرأة لدينا ؟؟؟
أليست المرأة اليابانية مشابهة للمرأة العربية ؟؟؟ كلتاهما تدخلان سن البلوغ معاً وتبلغان سن اليأس معاً وبوقت متقارب ... فلا بد أن يكون لهما سن عنوسة واحد أيضاً بما أنهما كلتاهما من عالم النساء ...... أليس كذلك ؟؟؟
لا يا عزيزاتي ... ليس الأمر كذلك ولم يكن يوماً كذلك ... فالمرأة في بلاد العرب " أنثى " وفي بلاد الغرب والشرق " إنسانة " , وشتان ما بين الأنثى والإنسانة .... الأنثى لها فترة صلاحية مثل علب المرتديلا , فصلاحيتها تنتهي في سن الأربعين , والسنوات العشرة التي تسبقه تكون قد اقترب موعد انتهاء الصلاحية ولا بد من استهلاك " اللحمة " فيها سريعاً قبل أن تفسد ...... في بلادنا الأنثى " لحم " ولذلك يجب أن يكون طيباً وطرياً أي صغير السن , ولذلك أيضاً قد يصاب اللحم بمرض التآخي , والله يبعد عنا شرّ مرض تآخي لحم الزوجة , وأعراضه : نفور الزوج من زوجته وقرفه منها وابتعاده عنها وبحثه عن لحم جديد طري وطازج ولم يُآخي بعد ..........
ولأن المرأة في بلادنا أنثى فوظيفتها الوحيدة هي تلبية حاجات الذكر الجسدية والنفسية والحياتية , وعلى رأسها الوظيفة الجنسية , فإن لم تؤدي وظيفتها الجنسية بالزواج فأي فائدة منها ؟؟؟ هي والبراد المتوقف عن العمل واحد , يعني عمرها ينقضي هدراً إذا لم تنل رتبة " زوجة " أو " أم " ... لذلك العقم لدينا كارثة اجتماعية مثله مثل العنوسة ... 
ولأن المرأة أنثى فهي تبلغ لتتزوج وتنجب , وحين تقترب من سن اليأس تصاب بالهلع والذعر , وتطالب وتتمنى وتتمسك بالدورة الشهرية كأن فيها أوكسجين الحياة , فحياة الأنثى تصبح " يائسة " في سن اليأس و " عانسة " في سن العنوسة ......
أما في بلاد الغرب والشرق فالمرأة إنسانة , والإنسانة مؤلفة من قسمين : إنسان + تاء التأنيث ... يعني هي إنسان كامل وفوقه امرأة كاملة ... 
ولأنها إنسانة فلديها حياة بشرية كاملة : أحلام , طموحات , دراسة , تفوق , عمل , نجاح , عطاء , تطوع , أصدقاء , روحانيات , نشاطات , فرح , مرح , مواقف وآراء سياسية واجتماعية , أهداف آنية وبعيدة , دنيوية وسامية , و ......... زواج وإنجاب ...
فالزواج والجنس والإنجاب جزء بسيط من حياتها , هو أحد أوجه حياتها الغنية , واختفاء هذا الجزء لا يجردها من إنسانيتها ولا يجعلها عديمة الفائدة ومدعاة للشفقة عليها أو الخوف منها ...
ولذلك تدخل سن البلوغ دون أن تتجرد من طفولتها وتتحول بعلبة فوط نسائية واحدة من طفلة تلعب إلى لحم مشتهى يجب عرضه كما يجب وتغطيته حتى لا يتوقف عليه الذباب , ولذلك أيضاً تصل لسن الثقة وتبلغ الخمسينات دون أن تتمسك بأسنانها وأظافرها بالدورة ....... هي في عشرينياتها إنسانة وفي خمسينياتها إنسانة أروع وأكثر نضجاً وإنسانية ... مروراً بثلاثينياتها وأربعينياتها التي يكتمل فيها ألقها وعطاؤها ...
في بلاد الغرب والشرق الرجل والمرأة إنسانان متساويان في الإنسانية , لذلك لا وجود للعنوسة لا عند الرجل ولا عند المرأة ...
نعود إلى السؤال الذي بدأنا به كلامنا اليوم : ما حلّ مشكلة العنوسة في بلادنا ؟؟؟
الحلّ أن تتطور المرأة لدينا وتتحول من " أنثى " إلى " إنسانة " , حينها فقط تختفي العنوسة لأن العنوسة كائن خرافي يعيش ويتغذى على تخلفنا .........
صباح المرأة ـ الإنسانة , وأنا أعتبر نفسي كذلك ... وأنتِ ماذا تعتبرين نفسكِ ؟؟؟
~~~
د . ريم عرنوق
 

 


الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: