1. الرئيسية
  2. أطبّاء معتمدين
  3. المشافي التي نتعامل معها
  4. ألبوم الصور
  5. مكتبة الفيديو
  6. اتصل بنا

دكتورتي ريم عرنوق

           
  القائمة الرئيسية
  1. أدبيات طبية وإنسانية
  2. العلاقة بين الزوجين
  3. تغذية وفيتامينات
  4. الحمل المبكر و اضطراباته
  5. الإسقاطات والتشوهات الجنينية
  6. الحمل الطبيعي والجنين ورعاية الحامل
  7. اضطرابات الحمل والحمل المرضي
  8. المخاض الباكر والولادة الباكرة ...
  9. الأدوية خلال الحمل ...
  10. الصيام والحمل ...
  11. الولادة الطبيعية والقيصرية
  12. التوتر النفسي أثناء الحمل وبعد الولادة
  13. كل شيء عن فترة النفاس ...
  14. الوليد
  15. تحديد جنس الجنين
  16. الأمراض النسائية ـ مواضيع عامة
  17. كل شيء عن الدورة الطمثية ...
  18. سن البلوغ والمراهقة
  19. سن الثقة ( سن اليأس سابقاً )
  20. الأورام الليفية الرحمية ...
  21. كل شيء عن عنق الرحم
  22. المبيض وأمراضه وكيساته
  23. الثدي وأمراضه
  24. العقم وتأخر الإنجاب
  25. الخصوبة عند الرجل ... كل شيء عن النطاف
  26. وسائل منع الحمل
  27. إجراءات تشخصية وعلاجية في التوليد وأمراض النساء ...
  28. الإيكوغرافي الثنائي والرباعي
  تسجيل دخول المرضى
اسم المستخدم
كلمة المرور

الرئيسية > أدبيات طبية وإنسانية > لكم أمهاتكم ولي أمّي , وأمّي هي سوريا ........


اليوم عيد الأم وأريد أن أحدثكم عن أمّي ...
لديّ أمّان وحبيبتان : أمّي الفيزيولوجية التي ولدتني منذ خمسين سنة السيدة أميرة , وأمّي الحقيقية التي كونتني في ترابها منذ آلاف السنين : سوريا ...
أمّي سوريا اختارت أن تنبتني مثل شجرة زيتون من جبالها في ضيعة صغيرة مشلوحة كالندى على كتف جبل شامخ , تستلقي على متنه الأخضر وتغسل قدميها في بحره الأزرق ...
أمي اسمها : المتن ... ومن رحمها أنا ولدتُ ...
بين أحضان ضيعتي المتن نشأتُ مثل ريحانة عبقة , صحيحٌ أنها صغيرة وملتصقة بالأرض لكنها فواحة بالشذى , ورغم أننا كنا نسكن دمشق إلا أن إجازاتنا كلها وأعيادنا وصيفياتنا كانت في الضيعة حيث تعلّمتُ من جدتي تحويش التين والصبار , وسلق البرغل وإعداد الكشكة , وإطعام الدجاجات والتقاط البيض الدافئ من تحتهن في القنّ المعتم , وإخفاء الطعام في النملية كيلا تأتي البسينات وتخطفه ( القطط ) , وسحب الماء من البير وغلي الملابس البيضاء على الحطب مع برش الصابون والقليل من النيلة ونشرها في الهواء الطلق على سطح البيت ...
في ضيعتي تعلّمت كيف أحلم وكيف أتخيل وكيف أعشق بلادي وكيف أصلي , فسماء ضيعتي قريبة جداً لقلب الله نبع السلام والمحبة ........
نعم في ضيعتي تعلمت كيف أحبّ أمي سوريا , وكيف أذوب حباً بترابها وأتلاشى في كينونتها , كيف أحيا بها ولأجلها وكيف أموتُ في سبيلها لأدفن في أرضها ... منتهى أحلامي أن أدفن في تراب سوريتي , في ضيعتي المتن حيث قبر أبي وقبر جدّي وجدّ أبي وجدّ جدّي ... أنا لا أعرف كيف يولد الناس في بلاد ويغادرونها بملء إرادتهم لبلاد أخرى ليعيشوا فيها ويموتوا فيها ... ألا تحنّ أرواحهم لأوطانهم ؟؟؟ وكيف سترتاح أجسادهم بعيداً عن تراب وطنهم ؟؟؟ 
الله يعين كل من غادر سورياً مكرهاً بسبب هذه الحرب اللعينة , وليجعل الرب عودته لبلاده وأهله وعائلته ومدينته وقريته وحارته وبيته أقرب ما يمكن ........
قالت لي صبية البارحة : دكتورة ... سوريا لم تعد تصلح للحياة وأنا أريد الهجرة ...
فأجبتها : لا تقولي سوريا لم تعد تصلح للحياة , بل قولي أنا لم أعد أصلح للحياة في سوريا , فالحياة في سوريا هي فقط لمن يقدر ويقدّس معنى سوريا ....... اذهبي يا فتاتي إلى الغرب أو الشرق وعيشي كما يحلو لكِ , واتركي لنا أمّنا سوريا نعيش بها كما يحلو لنا ونموت على ترابها كما يحلو لنا , فوالله والله لو ملكوني الغرب والشرق لما استبدلته بموجة على شاطئ ضيعتي أو حارة من حارت شامتي ... لكم أمهاتكم ولي أمّي , وأمّي هي سوريا ........
كل عام وكل أمّ بألف خير ..........
( الصورة من ضيعتي متن الساحل )
~~~
د . ريم عرنوق

الأسئلة والأجوبة

اكتب سؤالك

الاسم:
الهاتف:
*نص السؤال: